
لماذا نتخلى عن استخدام الهواء الساخن في تصنيع أجهزة الاستشعار البيولوجية؟
عند تصنيع أجهزة الاستشعار البيولوجية، يجب التعامل مع طبقات عضوية حساسة للغاية. يجب تجفيف هذه الطبقات بشكل صحيح. لسنوات، كان الحل المعتاد هو استخدام الهواء الساخن لتسريع عملية التجفيف.
لكن في الحقيقة، هذه الطريقة تشكل عائقًا كبيرًا.
فكر في طريقة التبريد بالتبادل الحراري: يتم تسخين الهواء أولاً، ثم يقوم الهواء بتسخين الطبقة المراد تجفيفها. إنها طريقة غير فعالة، وبطيئة. إنها تشبه محاولة تدفئة غرفة عن طريق تسخين الرواق أولاً.
أما الأضواء الأشعة تحت الحمراء، فهي تغير الوضع تمامًا؛ فهي تنقل الطاقة مباشرة من الضوء إلى المادة المراد تجفيفها، دون الحاجة إلى انتظار تسخين الهواء.
إزعاج انتظار التسخين
إذا كنت قد عملت باستخدام أنظمة الهواء الساخن، فأنت تعرف ذلك الشعور المزعج. يجب الانتظار حتى يسخن الغرفة بالكامل قبل أن تصل الطبقة المراد تجفيفها إلى درجة الحرارة المطلوبة. في عمليات معالجة أشباه الموصلات، يؤدي ذلك إلى خسارة كبيرة في الوقت.
أما الأضواء الأشعة تحت الحمراء، فهي تعمل بكامل قوتها في غضون ميلي ثوانٍ فقط. لقد شهدنا انخفاضًا في وقت التسخين بنسبة 70% إلى 90%. هذا يعني أنه يمكن إنجاز المزيد من العمل دون الحاجة إلى شراء آلات أكبر أو استخدام مساحات أكبر.
التحكم الدقيق في درجة الحرارة
في تصنيع أجهزة الاستشعار البيولوجية، نستخدم أضواء أشعة تحت حمراء ذات موجات قصيرة. فهي تركز الطاقة في نطاق ضيق، مما يسمح بتسخين الطبقات الرقيقة بشكل دقيق.
وللحفاظ على نظافة الأجهزة، نستخدم غلافًا من الكوارتز حول الأضواء، لتجنب أي تلوث.
لكن هناك نقطة مهمة: إذا كنت تعمل بكميات كبيرة، فلا يمكنك ببساطة تشغيل الأضواء والابتعاد عنها. فالأضواء الأشعة تحت الحمراء سريعة جدًا، ربما أسرع من اللازم. لذا، يجب استخدام جهاز تحكم PID للتحكم في درجة الحرارة بدقة. بدون ذلك، قد يحدث خطأ في تسخين الطبقة المراد تجفيفها، وهو خطأ لا يمكن تصحيحه.
التضحيات
الأضواء الأشعة تحت الحمراء ليست حلًا سحريًا؛ فهي تعمل في اتجاه معين فقط.
الهواء الساخن جيد لأنه يغطي كل شيء، بغض النظر عن شكله. أما الأضواء الأشعة تحت الحمراء، فهي تعمل فقط على الأجزاء التي تصل إليها. لذا، يجب الانتباه إلى الأماكن التي لا تصل إليها أشعة الضوء.
قد تحتاج إلى ترتيب الأضواء بطريقة معينة، أو استخدام مرايا لضمان تسخين الطبقة المراد تجفيفها بشكل متساوٍ. وإذا كانت الطبقة المراد تجفيفها تحتوي على تجاويف أو حفر، فإن الأضواء الأشعة تحت الحمراء لن تصل إلى تلك الأماكن. في هذه الحالات، من الأفضل استخدام نظام هجين لتجنب حدوث عيوب في الطبقة المراد تجفيفها.